|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۴۰
تمامية مقدّمات الإطلاق، دالّاً على الأفراد، بل يحكم العقل بعدها بأنّ تمام الموضوع نفس حيثية ما جعل موضوعاً، من غير دخالة شيء آخر فيه. ولهذا يجري ذلك في الأعلام الشخصية أيضاً، كما إذا أمر بإكرام زيد، فإطلاقه يقتضي جواز إكرامه في أيّ حال كان، لا من حيث إنّ مدلول كلامه ذلك، بل من حيث إنّ جعل «زيد» موضوعاً بلا قيد، موجب له. فموضوع الاحتجاج في العامّ قول المتكلّم بما أنّه لفظ دالّ على الأفراد، وفي المطلق جعل نفس الطبيعة- من غير اقترانها بشيء- موضوعاً، و هو غير مربوط بسنخ الدلالات، فالإطلاق الشمولي ممّا لا معنى له إن اريد شموله للأفراد كالعامّ. ومنها: أنّ نفس جعل الماهية من غير قيد موضوعاً للحكم هو موضوع حكم العقلاء في الاحتجاج منجّزاً، من غير تعليق على عدم البيان المتأخّر؛ ضرورة أنّ الآمر إذا قال: «أعتق رقبة» ولم يقيّدها، يكون حجّة على العبد و المولى، فليس للمولى أن يؤاخذ عبده إذا أعتق الكافرة بعد تمامية مقدّمات الحكمة. فما أفاده الشيخ: من أنّ المطلق معلّق على عدم البيان [1] وقرّره بعض الأعاظم: بأنّ البيان أعمّ من كونه حين التخاطب، أو متأخّراً عنه [2]. إن كان المراد من «التعليق»: أنّ المطلق ليس بحجّة فعلًا، ومعلّقة حجّيته على عدم ورود البيان متأخّراً كما هو ظاهر كلامهما، فهو في غير محلّه. [1] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27: 98. [2] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي 4: 731. |
|