|
|
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱
المؤلف: الخميني، السيد روح الله
الجزء: ۱
الصفحة: ۵۱
لأنّ التخصيص بعد حضور وقت العمل بالعامّ- كما هو في الفرض الأوّل- نادر جدّاً، بل وقوعه مشكوك فيه و إن كان جائزاً بالاحتمال الاصولي. نعم، بعد العلم بوقوعه يكون الاحتمال الذي أبداه الشيخ [1] دافعاً للامتناع، وكذا تأخّر العامّ عن الخاصّ- أيضاً- لم يكن شائعاً متعارفاً حتّى يتقدّم لأجله على النسخ. و أمّا مع الجهل بتأريخهما، والشكّ في النسخ و التخصيص الناشئ من أنّ الخاصّ ورد قبل حضور العمل بالعامّ حتّى يتمحّض في التخصيص، أو بعد حضوره حتّى يتمحّض في النسخ على ما عرفت، أو العامّ ورد بعد حضور وقت العمل بالخاصّ أو قبله، فيدور الأمر بين كون المورد من الموارد التي تتمحّض في التخصيص، أو الموارد التي يقدّم النسخ، ففي مثله لا يأتي ما ذكرنا من تقديم النسخ بالوجوه المتقدّمة كما هو واضح، فلا يبعد أن يكون التخصيص مقدّماً؛ لكثرته وتعارفه، بحيث لا يعتني العقلاء بالاحتمال المقابل له مع ندرته. و إن شئت قلت: كما أنّ العقلاء لا يعتنون بالاحتمال النادر في مقابل الكثرة، كما في الشبهة غير المحصورة، بل وفي باب أصالة الصحّة في العقود، وفي باب العيوب، كذلك لا يعتنون باحتمال النسخ- الذي لا يعلم وقوعه في الشريعة إلّا في موارد قليلة جدّاً- في مقابل التخصيص و التقييد الرائجين الشائعين. ولهذا ترى: أنّ بناء فقه الإسلام على التخصيص و التقييد، وقلّما يتّفق أن يتفوّه فقيه بالنسخ، مع أنّ في جلّ الموارد يتردّد الأمر بينهما؛ للجهل بتأريخ [1] فرائد الاصول، ضمن تراث الشيخ الأعظم 27: 95. |
|