مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۳۷   

بالزمان فانّه مقدر الحركات و المتحركات،و لحاظه موصوفا بزوال المبدأ عنه،لا يصحح سلب الوصف عنه مطلقا لصحّة توصيفه به معه،فيقال زيد الّذي زال عنه الضرب ضارباً بالأمس،فمجرد لحاظ الموضوع في حال الانقضاء لا يصحّح السلب مطلقا،و أمّا تقييد السلب فقط،فغير سديد لأنّ العدم غير واقع في الزمان، و لو كان مضافا إلى شيء،كيف و قد عرفت أنّ التقيّد و التحدّد به ليس شأن كلّ موجود كان،بل القابل للتقيّد و التحدّد بالزمان نفس التلبّس بالضرب الّذي هو نحو حركة من العدم إلى الوجود،فإنّه واقع بنفسه في الزمان و النسبة لاتّحاديّة بين الوصف و الموصوف موصوفة بالوقوع في الزمان بالتبع،و إلاّ فالوصف بما هو غير واقع فيه لأنّه بما هو غير موجود إلاّ بتبع وجود زيد متلبّساً بالضرب.

و منه ظهر أنّ تقييد المسلوب و هو الوصف بمعناه بالزمان لا معنى له بل القابل هي النسبة الاتّحاديّة بتبع مبدئها و هو التلبّس الواقع في الزمان بالأصالة، و حيث إنّ التحقيق الّذي ينبغي و يليق كما عليه أهله أنّ القضايا السلبيّة ليست كالقضايا الإيجابيّة مشتملة على نسبة بل مفادها سلب النسبة الإيجابيّة بمعنى أنّ العقل يرى زيداً و يرى الوصف،فيرى عدم مصداقيّة لمفهوم الوصف لا أنّه يرى مصداقيّة لمفهوم الوصف إذ الوجود لا يكون مصداقاً للعدم،و لا أنّه يرى قيام العدم به إذ لا شيء حتّى يقوم بشيء فنقول حينئذ مفاد«زيد ليس بضارب الآن» سلب النسبة المتقيّدة بالآن،و لو كان الوصف موضوعاً للأعمّ كان زيد مصداقا له الآن،و لم يصحّ سلب مصداقيّة و مطابقته المزبورة كما لا يخفى.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب