مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۰۳   

الحاج إلى مراديّة الإرادة من جهة أنّ الإرادة من مقدّمات الفعل فلو لم تكن بإرادته لم يكن الفعل بإرادته و حينئذ فيشكل بأنّ هذا الأشكال لا اختصاص له بالإرادة بل يجري في علمه و قدرته و وجوده حيث أنّها ممّا يتوقّف عليه الفعل و ليست تحت قدرته و اختياره،و يسرى هذا الأشكال في فعل الواجب تعالى حيث أنّه يتوقّف على ذاته و صفاته مع أنّه ليس شيء منها من أفعاله الاختياريّة فانّ وجوب الوجود بالذات يقتضى كونه بلا علّة لا كونه موجداً لذاته و صفاته،فمناط المقهوريّة و المجبوريّة و هو عدم كون الفعل بجميع مقدماته تحت اختيار الفاعل مشترك بين الواجب و الممكن من دون دخل فيه للوجوب و الإمكان.

و منه يظهر أنّ تصحيح مراديّة الإرادة كما عن السيّد العلامة الداماد-قده- [1]،أو إدخالها تحت الأفعال الاختياريّة كما عن صاحب الفصول لا يجدى شيئاً،و لا يرجع إلى محصول.

أمّا ما أفاده السيّد-قده-فمحصّله أنّ الإرادة الوحدانيّة بالالتفات إليها تنحلّ إلى إرادة الإرادة و إلى إرادة إرادة الإرادة،و هكذا،و فيه أنّ الانحلال إن كان بمجرّد الاعتبار بمعنى أنّه لو التفت إليها لأرادها،و هكذا فتنقطع السلسلة بانقطاع الاعتبار فهي غير مرادة بالحقيقة بل بالاعتبار و بالقوّة لا بالفعل،و إن كان بالحقيقة و في الواقع حتّى تكون هناك إرادات موجودة حقيقة بإرادة واحد ففيه أنّه لا موجب لتحليل حقيقة إذا التحليل الحقيقي بتصوّر مع التعدد الواقعي بالإضافة إلى ما له أجزاء عقليّة أو حقيقة كما في الأنواع المركبة و البسيطة.مضافا إلى أنّ هذه الإرادات الموجودة بوجود واحد ما تكون معلولة الإرادة أخرى فيلزم كون شيء واحد داخلاً و خارجاً إذ المفروض أنّ هذه الإرادة الإلهيّة فقد عاد المحذور.

و أمّا ما أفاده في الفصول من أنّ ما عدا الإرادة من الأفعال تكون اختياريّة


[1] -محمد باقر بن شمس الدين المشهور بميرداماد-فقيه،متكلّم،حكيم له تصانيف كثيرة منها في الحكمة«القبسات»و«جذوات»المتوفى 1040.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب