مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۰۵   

المباركة بوجهين أحدهما أنّ العلّة الفاعليّة ذات المباشر بإرادته و هي العلّة القريبة،و وجوده و قدرته و علمه و إرادته لها دخل في فاعليّة الفاعل و معطي هذه الأمور هو الواجب تعالى فهو الفاعل البعيد فمن قصر النّظر على الأوّل حكم بالتفويض و من قصر النّظر على الثاني حكم بالجبر،و الناقد البصير ينبغي أن يكون ذا عينين فيرى الأوّل فلا يحكم بالجبر،و يرى الثاني فلا يحكم بالتفويض.

و ثانيهما ما هو أدق و أقرب للتوحيد فانّ الموحّد كما يجب أن يكون موحّداً في الذات و الصفات كذلك يجب أن يكون موحّداً في الأفعال،و ملخص هذا الوجه أنّ الإيجاد يدور مدار الوجود في وحدة الانتساب و تعدّده،و في الاستقلال و عدمه فلا بدّ هاهنا من بيان أمرين أحدهما:بيان كيفيّة استقلال الوجود و عدمه،و تعدّد الانتساب و عدمه،ثانيهما:تبعيّة الإيجاد للوجود فيما ذكر.

أمّا الأوّل فمجمل القول فيه أنّه قد تقرر في مقره أنّ المجعول بالذات هو الوجود المنبسط المجعول،و المعلول بالذات حيثيّة ذاته حيثيّة المجعوليّة و المعلوليّة و الارتباط لا أنّ هناك شيئاً له المجعوليّة،و الرّبط،و البرهان عليه أنّ كلّ ما كان بذاته مطابقاً لمحمول اشتقاقي فهو مصداق لمبدئه أيضا،و إلاّ لزم مصداقيّته له في المرتبة المتأخرة عن ذاته و هو خلف،و هذا معنى عدم الاستقلال في الوجود حيث أنّ الوجود المفروض حينئذ عين الربط و محض الفقر و هذا الوجود المطلق المنبسط على هياكل الماهيّات و المتحد مع مراتب الموجودات بما هو عين كلّ مرتبة بلحاظ إطلاقه و لا بشرطيّة له انتسابان إلى الفاعل بالوجوب و هو بهذا الاعتبار فعله تعالى و صنعه تعالى و مشيّته الفعليّة و إلى القابل بالإمكان و هو بهذا الاعتبار وجود زيد و عمرو و بكر إلى غير ذلك من الموجودات المحدودة و الماهيّات.

و أمّا الأمر الثاني:فمختصر الكلام فيه أنّ الوجود المجعول بالذّات بعد ما كانت حيثيّة ذاته حيثيّة الرّبط و الفقر فلا بدّ من أن يكون أثره كذلك و إلاّ لانقلب


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب