مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۴   

بخلاف إجابة الماهيّات فانّه لا اقتضاء وراء الذات و الذاتيّات فالاعتراض إن كان بالإضافة إلى مرتبة الذات و الماهية،فهو باطل بأنّ الشقي شقي في حدّ ذاته و السعيد سعيد كذلك كما عرفت،و الذاتي لا بعلل إلاّ بنفس ذاته،و إن كان بالإضافة إلى الوجود فهو فاسد لما عرفت من أنّ إفاضة الوجود على وفق قبول القوابل عدل و صواب،و هذا معنى ما ورد من«أنّ الناس معادن كمعادن الذهب و الفضة [1]»و هو معنى قوله عليه السلام «السّعيد سعيدٌ في بطن أمّه و الشقيّ شقي في بطن أمه [2]»و الاختصاص ببطن الأم إمّا لكونه أوّل النشئات الوجوديّة عند الجمهور،أو المراد ما هو باطن الشيء و سكون ذاته،و مكنون ماهيّته، و إطلاق الأم على الماهيّة بلحاظ جهة قبولها كما أطلق الأب على الباري تعالى بلحاظ جهة فاعليّة في بعض الكتب السماويّة و هو معنى ما عن العرفاء من أنّ العلم تابع للمعلوم فانّه تعالى لم يولّ أحداً إلاّ ما تولّى و لم يعطه إلاّ ما أعطاه من نفسه،و ما ظلمهم اللّٰه،و لكن كانوا أنفسهم يظلمون و اللّٰه العالم.

قوله:لكنّك غفلت من أنّ اتّحاد الإرادة إلخ :قد عرفت ما عندنا في هذا المقام عند البحث عن الإرادة التكوينيّة و التشريعيّة في بعض الحواشي السابقة [3]فلا نعيد فراجع.

قوله:ضرورة أنّ الصّيغة ما استعملت في واحد إلخ :بل ربما لا يعقل إذ مفاد الهيئة كما هو بمعنى البعث أو الطلب الملحوظ نسبة بين المادة و المتكلّم و المخاطب،فتكون المادّة مبعوثاً إليها أو مطلوبة و المخاطب مبعوثاً أو مطلوباً منه كذلك لا بدّ تلاحظ السُّخريّة و التعجيز و التهديد متعلّقة بالمادّة مع أنّه لا معنى لجعل المخاطب مسخرة بالحدث،و لا لجعله عاجزاً به،و لا لجعله مهدّداً به، و إنّما يسخره و يُعجزه و يُهدّده بتحريكه نحو المادّة.


[1] -الروضة من الكافي ج 8 ص 177 الحديث 197.

[2] -ورد بهذا المضمون في توحيد الصدوق ص 356 الباب 58 الحديث 3.

[3] -قد سبق منه-ره-بحث في الأداة التكوينيّة و التشريعيّة تفصيلاً فراجع في صفحة 192.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب