مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۳   

العلم الأزلي الربّاني بتبع العلم بالوجودات،أو بتبع الصفات و الأسماء كما لهجت [1]به ألسنة العرفاء غاية الأمر أنّ العلم في مرتبة الذات،و المعلوم في المرتبة المتأخرة إذ لا يعقل أن يكون لنفس الماهيّة طريق في مرتبة وجود العالم و إلاّ لانقلب ما حيثيّة ذاته حيثيّة طرد العدم إلى ما لا يأبى عن الوجود و العدم.

الثالثة:أنّ سنخ الوجود كما برهن عليه في محلّه هو المجعول بالأصالة و بالذات،و الماهيّة مجعولة بالتبع و بالعرض،و إلاّ فوجدان الماهيّة لذاتها و ذاتيّاتها و لوازمها غير محتاج إلى جعل و تأثير،و لا يعقل الجعل بين الشيء و نفسه،و لا بينه و بين لوازمه.

الرابعة:كلّ ما أمكن وجوده بالذات وجب وجوده إلاّ إذا توقّف على ممتنع بالذات إذ لا نقص في طرف علّة العلل من حيث المبدئيّة و العليّة فلا بدّ من أن يكون النقص إمّا في المعلول،و المفروض إمكانه،أو في الوسائط من الأسباب و الشرائط فالنقص المانع ليس إلاّ امتناعها الذاتيّ و إلاّ فيجري في تلك الواسطة هذا البيان فاحتفظ به و اغتنم.

إذا تمهّدت هذه المقدّمات و تدبّرت فيها حقّ التدبر تعرف أنّ تفاوت الماهيّات الجنسيّة و النوعيّة،و الصنفيّة و الشخصيّة في أنفسها و لوازمها بنفس ذواتها لا بجعل جاعل،و تأثير مؤثر«فمنهم شقي و منهم سعيدٌ»بنفس ذاته و ما هويّته،و حيث كانت الماهيّات موجدةً في العلم الأزلي و طلبت بلسان حال استعدادها الدخول في دار الوجود،و كان الواهب الجواد فيّاضاً بذاته،غنيّاً بنفسه فيجب عليه إفاضة الوجود،و يمتنع عليه الإمساك عن الجود،و حيث أنّ الجود بمقدار قبول القابل،و على طبق حال السائل كانت الإفاضة عدلاً و صواباً إذا لشيء لا ينافى مقتضاه فإفاضة الوجود على الماهيّات كائنة ما كانت إفاضة على ما لا يلائم الشيء حيث أنّ الشيء يلائم ذاته،و ذاتيّاته،و لوازمه،و قياسه بإجابة لسفيه قياس باطل إذ السفيه ربما يطلب ما ينافى ذاته فأجابته خلاف الحكمة


[1] -و في نسخة«بهجت».


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب