مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - جلد ۱    المؤلف: الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۲   

تصريح بمقتضى الأمر عقلا فحينئذ إذا أقدم العبد على مخالفة المولى عن علم و عمد هَتْكٌ لحرمة المولى،و خروج معه عن رسوم العبوديّة و مقتضيات الرقبة و هو ظلم خصوصاً على مولى الموالي،و من يتوهّم أنّ الظلم على المولى لا يسوغ عقاب الظالم و مؤاخذته فقد كابر مقتضى عقله و وجدانه و تمام الكلام في محلّه.

و منها:أنّ المبدأ الخير لا يصدر منه إلاّ الخير،و لا يصدر منه الشرّ لعدم السنخيّة و عقاب المجرم شرّ فكيف يصدر منه،و هذا الأشكال جار حتّى على الوجه الأوّل أعنى كونه من لوازم الأفعال إذ لا بدّ من خلوّ النظام عن الشر.

و الجواب:أنّ اللازم خلو النظام عن الشرّ بالذات،و أمّا الشر بالعرض الّذي كان بالذات خيراً فلا مانع من صدوره عن الخير المحض،و إفاضة العقاب الدائم على أهله كإفاضة الثواب الدائم على أهله عين العدل و الصواب لأنها إفاضة محضة من حيث اقتضاء المورد القابل و الشيء لا ينافى مقتضاه بل يلائمه و إن كان العذاب الجسمانيّ من حيث تفرّق الاتّصال المنافر للبدن شرّا بالإضافة إليه إلاّ أنّه بالعرض.

و منها:أنّ إيجاد من سيوجد منه الموبقات و المهلكات أو إيجاد نفس الموجبات لأنواع العقوبات على أيدي العباد مناف رحمة ربّ الأرباب.

و تحقيق الجواب بتمهيد مقدمات نافعة:

الأولى:أنّ لكلّ ماهيّة من الماهيّات في حدّ ذاتها حدّاً ماهُوِيّاً بحيث لو زيد عليه أو نقص عنه لخرجت تلك الماهيّة عن كونها هي،و كانت ماهيّة أخرى مثلا ماهيّة الشجر جوهر ممتدّ نامٍ،فلو زيد على هذا الحدّ الماهويّ الحسّاس خرجت عن كونها ماهيّة الشجر و كانت ماهيّة الحيوان كما أنّه لو نقص عن الحدّ المذكور النامي خرجت عن الشجريّة و دخلت في الجماد،و هكذا الأمر في الماهيّات الأخر فلكلّ ماهيّة وجدان و فقدان.

الثّانية:قد تقرّر في مقرّه أنّ لماهيّات الأشياء كائنةً ما كانت نحو وجود في


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب