|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۸۵
لَمْ یُمَثِّلْهَا أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ بِأَحَدٍ قَطُّ وَلَنَفْعَلَنَّ وَلَنَفْعَلَنَّ، وَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى عَمِّهِ حَمْزَةَ وَقَدْ جَدَعُوا أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ وَقَطَعُوا مَذَاکِیرَهُ وَبَقَرُوا بَطْنَهُ، وَأَخَذَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ قِطْعَةً مِنْ کَبِدِهِ فَمَضَغَتْهَا ثُمَّ اسْتَرَطَتْهَا لِتَأْکُلَهَا، فَلَمْ تَلْبَثْ فِی بَطْنِهَا حَتَّى رَمَتْ بِهَا، فَبَلَغَ ذَلِکَ نَبِیَّ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: "أَمَا إِنَّهَا لَوْ أَکَلَتْهَا لَمْ تَدْخُلِ النَّارَ أَبَدًا، حَمْزَةُ أَکْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ یُدْخِلَ شَیْئًا مِنْ جَسَدِهِ النَّارَ"، فَلَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حَمْزَةَ نَظَرَ إِلَى شَیْءٍ لَمْ یَنْظُرْ قَطُّ إِلَى شَیْءٍ کَانَ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ، فَقَالَ: "رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْکَ، إِنَّکَ مَا عَلِمْتُ کُنْتَ وَصُولًا لِلرَّحِمِ، فَعَّالًا لِلْخَیْرَاتِ، وَلَوْلَا حُزْنُ مَنْ بَعْدَکَ عَلَیْکَ لَأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِینَ مِنْهُمْ مَکَانَکَ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} الْآیَةَ، فَقَالَ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "بَلْ نَصْبِرُ"، وَأَمْسَکَ عَمَّا أَرَادَ، وَکَفَّرَ عَنْ یَمِینِهِ. قَالَ الشَّیْخُ أَبُو الْحَسَنِ: وَنَحْتَاجُ إِلَى أَنْ نَذْکُرَ هَاهُنَا مَقْتَلَ حَمْزَةَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِی عَمْرٍو الْمُزَکِّی قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَکِّیٍّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ یُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِیلَ الْجُعْفِیُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حُجَیْنُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِیزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِی سَلَمَةَ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ یَحْیَى قَالَ: أَخْبَرَنَا وَالِدِی قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِیدُ بْنُ یَحْیَى الْأُمَوِیُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِی عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَیَّاشِ بْنِ رَبِیعَةَ، عَنْ سُلَیْمَانَ بْنِ یَسَارٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَیَّةَ الضَّمْرِیِّ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِیِّ بْنِ الْخِیَارِ، فَمَرَرْنَا بِحِمْصَ، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا قَالَ لِی عُبَیْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِیٍّ: هَلْ لَکَ أَنْ تَأْتِیَ وَحْشِیًّا نَسْأَلُهُ کَیْفَ کَانَ قَتْلُهُ حَمْزَةَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ شِئْتَ فَخَرَجْنَا نَسْأَلُ عَنْهُ، فَقَالَ لَنَا رَجُلٌ: أَمَا إِنَّکُمَا سَتَجِدَانِهِ بِفِنَاءِ دَارِهِ وَهُوَ رَجُلٌ قَدْ غَلَبَ عَلَیْهِ الْخَمْرُ، فَإِنْ تَجِدَاهُ صَاحِیًا تَجِدَا رَجُلًا عَرَبِیًّا وَتَجِدَا عِنْدَهُ بَعْضَ مَا تُرِیدَانِ، فَلَمَّا انْتَهَیْنَا إِلَیْهِ سَلَّمْنَا عَلَیْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، قُلْنَا: جِئْنَاکَ لِتُحَدِّثَنَا عَنْ قَتْلِکَ حَمْزَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَیْهِ، فَقَالَ: أَمَا
|