|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۶۲
بِالصَّلَاةِ عَلَیْهِ، فَتَشْرِیفٌ صَدَرَ عَنْهُ أَبْلَغُ مِنْ تَشْرِیفٍ تختصّ به بالملائکة مِنْ غَیْرِ جَوَازِ أَنْ یَکُونَ اللَّهُ مَعَهُمْ فِی ذَلِکَ، وهذا الَّذِی قَالَهُ سَهْلٌ مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِ الْمَهْدِیِّ، وَلَعَلَّهُ رَآهُ وَنَظَرَ إِلَیْهِ، فَأَخَذَهُ مِنْهُ وَشَرَحَهُ وَقَابَلَ ذَلِکَ بِتَشْرِیفِ آدَمَ، فَکَانَ أَبْلَغَ وَأَتَمَّ مِنْهُ. وَقَدْ ذُکِرَ فِی الصَّحِیحِ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو بَکْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِیمَ الْفَارِسِیُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِیسَى بْنِ عَمْرَوَیْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِیمُ بْنُ سفیان قال: أخبرنا مسلم قال: أخبرنا قُتَیْبَةُ وَعَلِیُّ بْنُ حجر قالا: أخبرنا إِسْمَاعِیلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِیهِ، عَنْ أَبِی هُرَیْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنْ صَلَّى عَلَیَّ مَرَّةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَیْهِ عَشْرًا". قَوْلُهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَمَلَائِکَتُهُ} {43} . قَالَ مُجَاهِدٌ: لَمَّا نَزَلَتْ: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِکَتَهُ یُصَلُّونَ عَلَى النَّبِیِّ} الْآیَةَ قَالَ أَبُو بَکْرٍ: مَا أَعْطَاکَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ خَیْرٍ إِلَّا أَشْرَکَنَا فِیهِ، فَنَزَلَتْ: {هُوَ الَّذِی یُصَلِّی عَلَیْکُمْ وَمَلَائِکَتُهُ} قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالَّذِینَ یُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَیْرِ مَا اکْتَسَبُوا} {58} . قَالَ عَطَاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَأَى عُمَرُ - رَضِیَ اللَّهُ عَنْهُ - جَارِیَةً مِنَ الْأَنْصَارِ مُتَبَرِّجَةً فَضَرَبَهَا وَکَرِهَ مَا رَأَى مِنْ زِینَتِهَا فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَشْکُو عُمَرَ، فَخَرَجُوا إِلَیْهِ فَآذَوْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِی عَلِیِّ بْنِ أَبِی طَالِبٍ، وَذَلِکَ أَنَّ أُنَاسًا مِنَ الْمُنَافِقِینَ کَانُوا یُؤْذُونَهُ وَیُسْمِعُونَهُ. وَقَالَ الضَّحَّاکُ وَالسُّدِّیُّ وَالْکَلْبِیُّ: نَزَلَتْ فِی الزُّنَاةِ الَّذِینَ کَانُوا یَمْشُونَ فِی طُرُقِ الْمَدِینَةِ یَتْبَعُونَ النِّسَاءَ إِذَا بَرَزْنَ بِاللَّیْلِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِنَّ، فَیَرَوْنَ الْمَرْأَةَ فَیَدْنُونَ مِنْهَا فَیَغْمِزُونَهَا، فَإِنْ سَکَتَتِ اتَّبَعُوهَا، وَإِنْ زَجَرَتْهُمُ انْتَهَوْا عَنْهَا، وَلَمْ یَکُونُوا یَطْلُبُونَ إِلَّا الْإِمَاءَ، وَلَکِنْ لَمْ یَکُنْ یَوْمَئِذٍ تُعْرَفُ الْحُرَّةُ مِنَ الْأَمَةِ إِنَّمَا
|