|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۸۸
{إِنَّ الَّذِینَ یُنَادُونَکَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَکْثَرُهُمْ لَا یَعْقِلُونَ} وَکَانَ فِیهِمُ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ وَعُیَیْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ وَقَیْسُ بْنُ عَاصِمٍ. (1) - وَکَانَتْ قِصَّةُ هَذِهِ الْمُفَاخَرَةِ عَلَى مَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو إِسْحَاقَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ السَّدُوسِیُّ قَالَ: حَدَّثَنِی الْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُسَیَّبِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَبِی شَیْبَةَ. قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِیدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَکَمِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِیمٍ إِلَى النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَوْا عَلَى الْبَابِ: یَا مُحَمَّدُ، اخْرُجْ إِلَیْنَا، فَإِنَّ مَدْحَنَا زَیْنٌ وَإِنَّ ذَمَّنَا شَیْنٌ، فَسَمِعَهُمُ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَخَرَجَ إِلَیْهِمْ وَهُوَ یَقُولُ: "إِنَّمَا ذَلِکُمُ اللَّهُ الَّذِی مَدْحُهُ زَیْنٌ وَذَمُّهُ شَیْنٌ"، فَقَالُوا: نَحْنُ نَاسٌ مِنْ بَنِی تَمِیمٍ جِئْنَا بِشَاعِرِنَا وَخَطِیبِنَا نُشَاعِرُکَ وَنُفَاخِرُکَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "مَا بِالشِّعْرِ بُعِثْتُ وَلَا بِالْفِخَارِ أُمِرْتُ وَلَکِنْ هَاتُوا"، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ لِشَابٍّ مِنْ شَبَابِهِمْ قُمْ فَاذْکُرْ فَضْلَکَ وَفَضْلَ قَوْمِکَ، فَقَامَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی جَعَلَنَا خَیْرَ خَلْقِهِ، وَآتَانَا أَمْوَالًا نَفْعَلُ فِیهَا مَا نَشَاءُ، فَنَحْنُ مِنْ خَیْرِ أَهْلِ الْأَرْضِ وَمِنْ أَکْثَرِهِمْ عُدَّةً، وَمَالًا وَسِلَاحًا، فَمَنْ أَنْکَرَ عَلَیْنَا قَوْلَنَا فَلْیَأْتِ بِقَوْلٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِنَا، وَفِعَالٍ هِیَ خَیْرٌ مِنْ فِعَالِنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - لِثَابِتِ بْنِ قَیْسِ بْنِ شَمَّاسٍ: "قُمْ فَأَجِبْهُ"، فَقَامَ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَحْمَدُهُ وَأَسْتَعِینُهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ، وَأَتَوَکَّلُ عَلَیْهِ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِیکَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، دَعَا الْمُهَاجِرِینَ مِنْ بَنِی عَمِّهِ أَحْسَنَ النَّاسِ وُجُوهًا وَأَعْظَمَهَمْ أَحْلَامًا - فَأَجَابُوهُ، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِی جَعَلَنَا أَنْصَارَهُ وَوُزَرَاءَ رَسُولِهِ وَعِزًّا لِدِینِهِ، فَنَحْنُ نُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى یَشْهَدُوا أَنْ
(1) - إسناده هالک بسبب معلّى بن عبد الرحمن الواسطی (تقریب التهذیب: 2/265 - رقم: 1280) فهو متّهم بالوضع, وهنا أیضًا أخذ السید أحمد صقر یُحقّق الروایة دون بیان درجتها.
|