تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۸۹   

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَمَنْ قَالَهَا مَنَعَ مِنَّا نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَمَنْ أَبَاهَا قَتَلْنَاهُ، وَکَانَ رُغْمُهُ فِی اللَّهِ تَعَالَى علینا هینًا، قول قولی هذا وأستغفرالله لِلْمُؤْمِنِینَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ لِشَابٍّ مِنْ شُبَّانِهِمْ: قُمْ یَا فُلَانُ فَقُلْ أَبْیَاتًا تَذْکُرُ فِیهَا فَضْلَکَ وَفَضْلَ قَوْمِکَ، فَقَامَ الشَّابُّ فَقَالَ:
نَحْنُ الْکِرَامُ فَلَا حَیٌّ یُعَادِلُنَا ... فِینَا الرُّءُوسُ وَفِینَا تُقْسَمُ الرُّبَعُ
وَنُطْعِمُ النَّاسَ عِنْدَ الْقَحْطِ کُلِّهِمُ ... مِنَ السَّدِیفِ إِذَا لَمْ یُؤْنَسِ الْقَزَعُ
إِذَا أَبَیْنَا فَلَا یَأْبَى لَنَا أَحَدٌ ... إِنَّا کَذَلِکَ عِنْدَ الْفَخْرِ نَرْتَفِعُ
قَالَ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ، فَانْطَلَقَ إِلَیْهِ الرَّسُولُ فَقَالَ: وَمَا یُرِیدُ مِنِّی وَقَدْ کُنْتُ عِنْدَهُ؟ قَالَ: جَاءَتْ بَنُو تَمِیمٍ بِشَاعِرِهِمْ وَخَطِیبِهِمْ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتَ بْنَ قَیْسٍ فَأَجَابَهُمْ وَتَکَلَّمَ شَاعِرُهُمْ، فَأَرْسَلَ إِلَیْکَ تُجِیبُهُ. فَجَاءَ حَسَّانُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ یُجِیبَهُ فَقَالَ حَسَّانُ: یَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْهُ فَلْیُسْمِعْنِی مَا قَالَ. فَأَنْشَدَهُ مَا قَالَ، فَقَالَ حَسَّانُ:
نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ وَالدِّینَ عَنْوَةً ... عَلَى رَغْمِ بَادٍ مِنْ مَعَدٍّ وَحَاضِرِ
أَلَسْنَا نَخُوضُ الْمَوْتَ فِی حَوْمَةِ الْوَغَى ... إِذَا طَابَ وِرْدُ الْمَوْتِ بَیْنَ الْعَسَاکِرِ
وَنَضْرِبُ هَامَ الدَّارِعِینَ وَنَنْتَمِی ... إِلَى حَسَبٍ مِنْ جِذْمِ غَسَّانَ قَاهِرِ
فَلَوْلَا حَیَاءُ اللَّهِ قُلْنَا تَکَرُّمًا ... عَلَى النَّاسِ بِالْخَیْفَیْنِ هَلْ مِنْ مُنَافِرِ
فَأَحْیَاؤُنَا مِنْ خَیْرِ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى ... وَأَمْوَاتُنَا مِنْ خَیْرِ أَهْلِ الْمَقَابِرِ
قَالَ: فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: إِنِّی وَاللَّهِ لَقَدْ جِئْتُ لِأَمْرٍ مَا جَاءَ لَهُ هَؤُلَاءِ، وَقَدْ قُلْتُ شِعْرًا فَاسْمَعْهُ، فَقَالَ: هَاتِ، فَقَالَ:
أَتَیْنَاکَ کَیْمَا یَعْرِفَ النَّاسُ فَضْلَنَا ... إِذَا فَاخَرُونَا عِنْدَ ذِکْرِ الْمَکَارِمِ
وَإِنَّا رُءُوسُ النَّاسِ فِی کُلِّ مَعْشَرٍ ... وَأَنْ لَیْسَ فِی أَرْضِ الْحِجَازِ کَدَارِمِ
وَإِنَّ لَنَا الْمِرْبَاعَ فِی کُلِّ غَارَةٍ ... تَکُونُ بِنَجْدٍ أَوْ بِأَرْضِ التَّهَائِمِ
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "قُمْ یَا حَسَّانُ فَأَجِبْهُ". فَقَامَ حَسَّانُ، فَقَالَ:
بَنِی دَارِمٍ لَا تَفْخَرُوا إِنَّ فَخْرَکُمُ ... یَعُودُ وَبَالًا عِنْدَ ذِکْرِ الْمَکَارِمِ


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر