تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۹۰   

هَبِلْتُمْ عَلَیْنَا تَفْخَرُونَ وَأَنْتُمُ ... لَنَا خَوَلٌ مِنْ بَیْنِ ظِئْرٍ وَخَادِمِ
وَأَفْضَلُ مَا نِلْتُمْ مِنَ الْمَجْدِ وَالْعُلَى ... رِدَافَتُنَا مِنْ بَعْدِ ذِکْرِ الْأَکَارِمِ
فَإِنْ کُنْتُمْ جِئْتُمْ لِحَقْنِ دِمَائِکُمْ ... وَأَمْوَالِکُمْ أَنْ تُقْسَمُوا فِی الْمَقَاسِمِ
فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ نِدًّا وَأَسْلِمُوا ... وَلَا تَفْخَرُوا عِنْدَ النَّبِیِّ بِدَارِمِ
وَإِلَّا وَرَبِّ الْبَیْتِ مَالَتْ أَکُفُّنَا ... عَلَى هَامِکُمْ بِالْمُرْهَفَاتِ الصَّوَارِمِ
قَالَ: فَقَامَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ فَقَالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا لَمُؤْتًى لَهُ وَاللَّهِ مَا أَدْرِی مَا هَذَا الْأَمْرُ، تَکَلَّمَ خَطِیبُنَا فَکَانَ خَطِیبُهُمْ أَحْسَنَ قَوْلًا، وَتَکَلَّمَ شَاعِرُنَا فَکَانَ شَاعِرُهُمْ أَشْعَرَ، ثُمَّ دَنَا مِنَ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّکَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِیَّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "مَا یَضُرُّکَ مَا کَانَ قَبْلَ هَذَا"، ثُمَّ أَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَکَسَاهُمْ وَارْتَفَعَتِ الْأَصْوَاتُ وَکَثُرَ اللَّغَطُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآیَةَ: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَکُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِیِّ} إِلَى قَوْلِهِ: {وَأَجْرٌ عَظِیمٌ} .
قوله - عز وجل - {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنْ جَاءَکُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَیَّنُوا} الْآیَةَ {6 - 8} .
نَزَلَتْ فِی الْوَلِیدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ أَبِی مُعَیْطٍ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَنِی الْمُصْطَلِقِ مُصَدِّقًا وَکَانَ بَیْنَهُ وَبَیْنَهُمْ عَدَاوَةٌ فِی الْجَاهِلِیَّةِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْقَوْمُ بِهِ تَلَقَّوْهُ تَعْظِیمًا لِلَّهِ تَعَالَى وَلِرَسُولِهِ فَحَدَّثَهُ الشَّیْطَانُ أَنَّهُمْ یُرِیدُونَ قَتْلَهُ فَهَابَهُمْ، فَرَجَعَ مِنَ الطَّرِیقِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ: إِنَّ بَنِی الْمُصْطَلِقِ قَدْ مَنَعُوا صَدَقَاتِهِمْ وَأَرَادُوا قَتْلِی، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَهَمَّ أَنْ یَغْزُوَهُمْ، فَبَلَغَ الْقَوْمَ رُجُوعُهُ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالُوا: سَمِعْنَا بِرَسُولِکَ، فَخَرَجْنَا نَتَلَقَّاهُ وَنُکْرِمُهُ وَنُؤَدِّی إِلَیْهِ مَا قَبِلْنَا مِنْ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَبَدَا لَهُ فِی الرُّجُوعِ، فَخَشِینَا أَنْ یَکُونَ إِنَّمَا رَدَّهُ مِنَ الطَّرِیقِ کِتَابٌ جَاءَهُ مِنْکَ بِغَضَبٍ غَضِبْتَهُ عَلَیْنَا، وَإِنَّا نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَغَضَبِ رَسُولِهِ، فَأَنْزَلَ الله تعالى: {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا إِنْ جَاءَکُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَیَّنُوا} یَعْنِی الْوَلِیدَ بْنَ عُقْبَةَ.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر