تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: اسباب النزول    المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۹۳   

أُنْزِلَتْ فِیهِمْ: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَیْنَهُمَا} رَوَاهُ الْبُخَارِیُّ عَنْ مُسَدَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، کِلَاهُمَا عَنِ الْمُعْتَمِرِ.
قَوْلُهُ - عز وجل - {یَا أَیُّهَا الَّذِینَ آمَنُوا لَا یَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ} الْآیَةَ {11} .
نَزَلَتْ فِی ثَابِتِ بْنِ قَیْسِ بْنِ شَمَّاسٍ. وَذَلِکَ أَنَّهُ کَانَ فِی أُذُنَیْهِ وَقْرٌ فَکَانَ إِذَا أَتَى رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أو سعوا لَهُ حَتَّى یَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَیَسْمَعَ مَا یَقُولُ، فَجَاءَ یَوْمًا وَقَدْ أَخَذَ النَّاسُ مَجَالِسَهُمْ فَجَعَلَ یَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَیَقُولُ: تَفَسَّحُوا، تَفَسَّحُوا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: قَدْ أَصَبْتَ مَجْلِسًا فَاجْلِسْ، فَجَلَسَ ثَابِتٌ مُغْضَبًا، فَغَمَزَ الرَّجُلَ فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: أَنَا فُلَانٌ؟ فَقَالَ ثَابِتٌ: ابْنُ فُلَانَةَ؟ وَذَکَرَ أُمًّا کَانَتْ لَهُ یُعَیَّرُ بِهَا فِی الْجَاهِلِیَّةِ، فَنَکَّسَ الرَّجُلُ رَأْسَهُ اسْتِحْیَاءً، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ یَکُنَّ خَیْرًا مِنْهُنَّ} {11} .
نَزَلَتْ فِی امْرَأَتَیْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - سَخِرَتَا مِنْ أُمِّ سَلَمَةَ، وَذَلِکَ أَنَّهَا رَبَطَتْ حَقْوَیْهَا بِسَبَنِیَّةٍ - وَهِیَ ثَوْبٌ أَبْیَضُ - وَسَدَلَتْ طَرَفَهَا خَلْفَهَا فَکَانَتْ تَجُرُّهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ انْظُرِی إِلَى مَا تَجُرُّ خَلْفَهَا کَأَنَّهُ لِسَانُ کَلْبٍ، فَهَذَا کَانَ سُخْرِیَتَهَا. وَقَالَ أَنَسٌ: نَزَلَتْ فِی نِسَاءِ النَّبِیِّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - عَیَّرْنَ أُمَّ سَلَمَةَ بِالْقِصَرِ. وَقَالَ عِکْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ صَفِیَّةَ بِنْتَ حُیَیِّ بْنِ أَخْطَبَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: یَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النِّسَاءَ یُعَیِّرْنَنِی وَیَقُلْنَ: یَا یَهُودِیَّةُ بِنْتَ یَهُودِیَّیْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - "هَلَّا قُلْتِ: إِنَّ أَبِی هَارُونُ وَإِنَّ عَمِّی مُوسَى وَإِنَّ زَوْجِی مُحَمَّدٌ"، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآیَةَ.
(1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ} {11} .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ


(1) - أخرجه الإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/285) وابن جریر (26/84) عن أبی جبیرة به, وصححه الهیثمی (مجمع الزوائد: 7/111) ویشهد له:
* ما أخرجه الإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/284 - ح: 436) والبخاری فی "الأدب المفرد" (121 - ح: 331) وابن جریر (26/84) والطبرانی (المعجم الکبیر: 22/390 - ح: 968, 969) والحاکم (المستدرک: 2/ 463) وأهل السنن وأبو یعلى وابن المنذر والشیرازی فی "الألقاب" وابن السنی وابن مردویه والبیهقی فی "شعب الإیمان" (فتح القدیر: 5/66) وابن حبان (موارد الظمآن: 436 - ح: 1761) من طریق داود عن الشعبی قال: حدثنی أبو جبیرة بن الضحاک ... وذکر نحوه, وصححه الهیثمی (مجمع الزوائد: 7/111) وهو کما قال, وأما قول العسکری: حدیث قیس والشعبی عن أبی جبیرة مرسل (تهذیب التهذیب: 12/52) فلا أرى له وجهًا, وذلک لتصریح الشعبی بالتحدیث کما سبق.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر