|
اسم الکتاب: اسباب النزول
المؤلف: ابی الحسن علی بن احمد الواحدی النیسابوری
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۹۲
الزَّکَاةَ، وَأَرَادَ قَتْلِی، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - الْبَعْثَ إِلَى الْحَارِثِ، وَأَقْبَلَ الْحَارِثُ بِأَصْحَابِهِ فَاسْتَقْبَلَ الْبَعْثَ وَقَدْ فَصَلَ مِنَ الْمَدِینَةِ، فَلَقِیَهُمُ الْحَارِثُ فَقَالُوا: هَذَا الْحَارِثُ، فَلَمَّا غَشِیَهُمْ قَالَ لَهُمْ إِلَى مَنْ بُعِثْتُمْ؟ قَالُوا: إِلَیْکَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - کَانَ بَعَثَ إِلَیْکَ الْوَلِیدَ بْنَ عُقْبَةَ، فَرَجَعَ إِلَیْهِ، فَزَعَمَ أَنَّکَ مَنَعْتَهُ الزَّکَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَهُ، قَالَ: لَا وَالَّذِی بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا رَأَیْتُهُ وَلَا أَتَانِی، فَلَمَّا أَنْ دَخَلَ الْحَارِثُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "مَنَعْتَ الزَّکَاةَ وَأَرَدْتَ قَتْلَ رَسُولِی؟ " قَالَ: لَا وَالَّذِی بَعَثَکَ بِالْحَقِّ مَا رَأَیْتُ رَسُولَکَ. وَلَا أَتَانِی وَلَا أَقْبَلْتُ إِلَّا حِینَ احْتَبَسَ عَلَیَّ رَسُولُکَ خَشْیَةَ أَنْ تَکُونَ سَخْطَةً مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ! قَالَ: فَنَزَلَتْ فی الحجرات: {یا أیها الَّذِینَ آمَنُوا إِنْ جَاءَکُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَیَّنُوا أَنْ تُصِیبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِینَ} إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِیمٌ حَکِیمٌ} (1) - قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِینَ اقْتَتَلُوا} الْآیَةَ {9} . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ النَّحْوِیُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْمُقْرِئُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِیٍّ الْمَوْصِلِیُّ قال: أخبرنا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِی إِسْرَائِیلَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَیْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِی یُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قُلْتُ یَا نَبِیَّ اللَّهِ لَوْ أَتَیْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَیٍّ فَانْطَلَقَ إِلَیْهِ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - فَرَکِبَ حِمَارًا وَانْطَلَقَ الْمُسْلِمُونَ یَمْشُونَ، وَهِیَ أَرْضٌ سَبِخَةٌ فَلَمَّا أَتَاهُ النَّبِیُّ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: إِلَیْکَ عَنِّی، فَوَاللَّهِ لَقَدْ آذَانِی نَتْنُ حِمَارِکَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ لَحِمَارُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَیْهِ وَسَلَّمَ - أَطْیَبُ رِیحًا مِنْکَ، فَغَضِبَ لِعَبْدِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ، وَغَضِبَ لِکُلٍّ وَاحِدٍ منهما أصحابه، وکان بَیْنَهُمْ ضَرْبٌ بِالْجَرِیدِ وَالْأَیْدِی وَالنِّعَالِ، فَبَلَغَنَا أَنَّهُ
(1) - أخرجه البخاری (فتح الباری: 4/297 - ح: 2691) ومسلم 3/1424 - ح: 1799) والإمام أحمد (الفتح الربانی: 18/274 - ح: 435) وابن جریر (26/81) من طریق المعتمر بن سلیمان عن أبیه عن أنس به.
|