|
|
اسم الکتاب: الثقات الاخيار من رواة الاخبار
المؤلف: آيت الله الشيخ حسين المظاهري
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۲
البيّنة » ليس المراد به البيّنة الاصطلاحيّة ، بل المراد به البيّنة اللغوية ، فيكون معناه : حتّي يعلم أو تقوم الحجّة ، فقيام الخبر الثقة هو قيام الحجّة علي ذلك ، و لعمري هذا أوضح من أن يخفي. و ثالثاً : إنّ خبر الثقة لا يليق أن يردع السيرة القطعيّة من العقلاء ، لأنّ ردع السيرة يحتاج إلي أمر مؤكّد قطعيّ ، وإلّا فقبل ردع السيرة بالخبر ، فإنّ السيرة القطعيّة ، تمنع حجيّة ذلك الخبر الظنيّ غير القطعيّ. و ما قيلَ مِن أنّ : « ممّا تثبت به الوثاقة او الحسن أن ينّص أحد اعلام المتأخرين بشرط أن يكون مَن أخبر عن وثاقته معاصراً للمخبر أو قريب العصر منه كما يتفق ذلك في توثيقات الشيخ منتجب الدين او ابن شهرآشوب و امّا في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاووس و العلّامة و ابن داوود و من تأخّر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيداً عن عصرهم فلا عبرة بها » ، معلّلًا بقوله : « فانّها مبنيّة علي الحدس و الاجتهاد جزماً ، و ذلك فإنّ السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ قدس سره ، فأصبح عامّة الناس إلّاقليلًا منهم مقلّدين ، يعملون بفتاوي الشيخ قدس سره و يستدلّون بها ، كما يستدلّ بالرواية ، علي ما صرّح به الحلّي قدس سره في السرائر ، و غيره في غيره » ، فَهُو ليس بسديد بل من عجائب الكلام ، و هو كلام نشأَمن ابن ادريس الحلّي رحمه الله الذّي قدحه بعض كبارنا لتعدّيه كراراً علي الأصحاب سيّما شيخ الطائفة قدس سره ، و فيه : أوّلًا : إنّا لا نحتاج إلي اتّصال السلسلة أصلًا ، فكما أنّ ابن فضّال و البرقي و غيرهما ، قدس سرهم لو وثّقوا فرداً من معاصريهم ، فنحن نقبل توثيقهم ، و يجب أن نقبله لو أردنا أن نتّكل عليه لحجّية خبر الثقة ، فكذلك من غير فرق إذا وثّقه النجاشي و الكشي و الشيخ و غيرهم من القدماء قدس سرهم ، مع وجود السلسلة و عدم قدحها إذ تشمله حجّية خبر الثقة ، و إن شئت قلت : حجّيته من باب الخبر عن الخبر ، و كذلك من غير فرق إذا وثّقه بعض المتأخّرين كالعلّامة و المامقاني 0 ، لو سلّم وقلنا بقطع السلسلة ، إذ تشمله |
|