|
|
اسم الکتاب: الثقات الاخيار من رواة الاخبار
المؤلف: آيت الله الشيخ حسين المظاهري
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱
الرواية ، و إن لم يكن موثّقاً من حيث العقيدة أو الأفعال. و ليس المراد ما اشتهر بين المتأخّرين من : أنّ الراوي لو كان عادلًا فروايته صحيحة ، و إن كان إماميّاً ممدوحاً فروايته حسنة ، وإن كان غير إماميّ موثّقاً في النقل فروايته موثّقة ، و إلّافروايته ضعيفة. و في الجملة : لو قلنا في راوٍ : « إنّه ثقةٌ » ، فمرادنا : أنّ روايته حجّةٌ يجوز العمل بها. و هذا الاصطلاح معروف في هذا الفنّ ، حتي عند المتأخّرين ، بل عند العلّامة قدس سره الذي نُسب إليه تقسيم الرواية إلي الأقسام الأربعة. المقدّمة الثالثة : قبول التوثيق في هذا العلم ، من باب قبول قول أهل الخبرة ، و حجّيته من باب السيرة القطعيّة من العقلاء ، مع عدم ردعها من الشارع ، بل مع إمضائها في موارد كثيرة ، فبناءً علي ذلك لا فرق في هذا التوثيق بين توثيق القدماء ، كالشيخ و النجاشي 0 ، و توثيق المتأخّرين كالعلّامة و المامقاني 0. و إن أبيت عن ذلك فهو من باب قبول شهادة المخبر الثقة ، و قبول قوله في الموضوعات من باب السيرة القطعيّة من العقلاء مع عدم ردعها ، بل مع إمضائها في غير موردٍ. و إِن قيل : « أنّ حجّية قوله تحتاج إلي التعدّد شرعاً لمكان موثقة مصدق بن صدقة » فقلت : أوّلًا : لو صحّ ذلك يلزم أن لا تكون تلك الموثّقة حجّةً ، لعدم التعدّد فيها نفسها ، و ذلك ممّا يلزم من وجوده عدمه. هذا مع أنّا نراعي في هذه الوجيزة التعدّد ، و نوثّق بشهادة العدلين ، و نعتمد علي شهادة الموثّقين. و ثانياً : إنّ الموثّقة لا تدلّ علي ذلك ، لأنّ قوله عليه السلام فيها : « حتي يتبيّن أو تقوم به |
|