|
|
اسم الکتاب: وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه
المؤلف: الشهرستاني، السيد علي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۶
عن ابن عبّاس ، قال : جاء رجل من الأسبذيين من أهل البحرين ـ وهم مجوس أهل هجر ـ إلى رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، فمكث عنده ثمّ خرج ، فسألته : ما قضى اللّه ورسوله فيكم؟ قال : شر ، قلت : مه؟ قال : الإسلام أو القتل ، قال : وقال عبدالرحمن : قبل منهم الجزية. قال ابن عبّاس : فأخذ النّاس بقول عبدالرحمن بن عوف وتركوا ما سمعتُ أنا من الأسبذي [١]. هذا وقد يمكننا عزو سبب إرجاع العباسيين النّاس إلى الأخذ بقول مالك ، هو اعتقاد مالك بكون الشيخين ـ ومن بعدهما عثمان ـ أفضل الخلفاء الرّاشدين ، وأنّ عليّا ليس رابعا لهم ، إذ جاء في البداية والنهاية لابن كثير أنّ مالك بن أنس دخل على المنصور العبّاسي ، فسأله المنصور : من أفضل الناس بعد رسول اللّه صلىاللهعليهوآله. فقال مالك : أبو بكر. قال : ثمّ من؟ قال : عمر. قال : ثمّ من؟ قال : عثمان. وقال صاحب كتاب (موقف الخلفاء العباسيين من أئمّة المذاهب الأربعة) : « ... فإذا تأمّلنا آراء مالك فيما يتعلّق بقضية التفضيل بين الخلفاء الرّاشدين ، نجد الإمام ينفرد عن غيره ، فهو يرى أنّهم ثلاثة لا أربعة ، وهو [١] رواه ابو داود في الخراج في باب (اخذ الجزية من المجوس) / ح (٣٠٤٤). |
|