|
|
اسم الکتاب: وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه
المؤلف: الشهرستاني، السيد علي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۵
وقد كتب زيد إلى ابن عباس في ذلك ، وفيه قوله : إنّي وجدتُ الذي قُلتَ كما قُلتَ. فقال ابن عباس : إنّي لاَءَعلمُ قولَ رسول اللّه صلىاللهعليهوآله للنساء ، ولكنّي أحببت أن أقول بما في كتاب اللّه ، ثمّ تلا هذه الآية ( ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَليُوفُوا نُذُورَهُم وَلْيَطَّوفوا بِالبَيتِ العتيقِ ) [١] ، فقد قضت الثَّفَث ، ووفَّت النَّذر ، وطافت بالبيتِ ، فما بَقِيَ؟! [٢] فابن عباس استدل لهم بالقرآن المجيد ، مع أنّه كان يعلم هذا الحكم من رسول اللّه صلىاللهعليهوآله ، ومع ذلك ظلّوا يماطلون في الأخذ عنه ، ولم ينصاعوا له إلاّ بعد اللُّتَيا والّتي. وليت من خالف ابن عبّاس من الصّحابة لا يدّعي أنّ ما عنده من قول أو فعل هو الصواب ، مشعرا بأنّ ذلك عن اللّه ورسوله ، وملّوحا إلى أنّ ما عند ابن عبّاس وأمثاله ـ ممن لا يحكي إلاّ عن اللّه والرّسول والقرآن ـ خطأ ، فإنّهم لو لم يفعلوا ذلك لَمَا ضاع ما ضاع من السّنّة. فقد صح عن طاووس ـ تلميذ ابن عبّاس ـ عن ابن عبّاس ـ قال : رُخِّص للحائض أن تنفر إذا أفاضت ، قال : وسمعت ابن عمر يقول أنّها لا تنفر. ثمّ سمعتهُ يقول بَعْدُ : إنّ رخَّص لهنّ [٣]. فلماذا وصل الأمر بالناس إلى هذا ؛ وإنّي أترك القارئ ليحكم فيما ادعيناه!! [١] الحج : ٢٩. [٢] سنن البيهقي ٥ : ١٦٣ / ح ٩٥٤٣. [٣] صحيح البخاري ٢ : ٢٢٠ باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت. |
|