|
|
اسم الکتاب: وضوء عبد الله بن عباس ودور السياسة في اختلاف النقل عنه
المؤلف: الشهرستاني، السيد علي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۴
وابن عبّاس [١]. وفي آخر قال له المنصور : هل أخذت بأحاديث ابن عمر؟ قال : نعم. قال المنصور : خذ بقوله وإن خالف عليا وابن عبّاس [٢]. فترجيح رأي ابن عمر مع وجود كثير من الصحابة كان من سياسة الدولة العبّاسية ، ومثله الحال بالنسبة إلى الأخذ بموطّأ مالك. إنّ السياسة هي الّتي سمحت للنّاس بالاعتراض على ابن عبّاس وعدم الأخذ بقوله ، فجاء في جامع المسانيد والسنن : إنّ أهل المدينة سألوا ابن عبّاس عن امرأة طافت ثمّ حاضت؟ فقال لهم : تنفر ، قالوا : لا نأخذ بقولك وندع قول زيد ، قال : إذا قدمتم المدينة فاسألوا ، فقدموا المدينة فسألوا ، فكان فيمن سألوا أمَّ سليم ، فذكرت حديث صفية [٣]. وكان زيد قد سال ابن عبّاس عن ذلك ، إذ أخرج أحمد في مسنده عن طاووس قوله : كنت مع ابن عبّاس إذ قال له زيد بن ثابت : أنت تفتي أن تصدر الحائض قبل أن يكون آخر عهدها البيت؟ قال : نعم. قال : فلا تُفْتِ بذلك! فقال له ابن عبّاس : إما لا فسل فلانة الأنصارية : هل أمرها بذلك النبي صلىاللهعليهوآله فرجع إليه زيد بن ثابت يضحك ويقول : ما أراك إلاّ قد صدقت [٤]. [١] راجع الإمام الصادق عليهالسلام والمذاهب الأربعة ١ : ٥٠٤. [٢] الطبقات الكبرى لابن سعد ٤ : ١٤٧. [٣] رواه البخاري في الحج ٢ : ٢٢٠ باب (إذا حاضت المرأة بعد ما افاضت) والطبراني (١١٨٦٧) ، انظر جامع المسانيد ٣١ : ٣٢١. [٤] مسند الإمام أحمد ١ : ٣٤٨ / ٣٢٥٦ ، (١٩٩٠) جامع المسانيد والسنن ٣٠ : ٥٢١. |
|