|
|
اسم الکتاب: ولاية أهل البيت عليهم السلام في القرآن والسنّة
المؤلف: حسينة حسن الدريب
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۸
أدلّتنا بانصاف وأمانه وتعقّل ، وليس كغيره ممن يفضّلون الخلفاء الثلاثة على الإمام عليهالسلام بلا دليل وبرهان. ولكن هذا من هوان الدنيا على الله أن يصبر على كثير من الناس وهو يراهم يعرضون عن أوليائه ، وقد بيّن لهم السبيل ، وهداهم لأوليائه. نعم ، قد يقال : إنّ اسم أهل البيت عليهمالسلام لم يصرح به في القرآن الكريم ، وهذا السؤال كثيراً ما سمعته أجيب من واجهني بالسؤال أو تسائل عبر الفضائيات أو عبر أيّ وسيلة أو حتّى مع نفسه بما يلي : إنّ القرآن الكريم قال : أقيموا الصلاة ، ولم يبيّن أنّ عدد ركعات الظهر كذا والعصر كذا. وكذلك قال : آتوا الزكاة ، ولم يبيّن مقدارها. وقال : جاهدوا في سبيل الله ، لكنه ترك تعيين وقت الجهاد على ولي الأمر في كلّ عصر ، فكذلك الإمامة قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [١] ، فقد قرن الله تعالى طاعته بطاعة رسوله وأولي الأمر من بعده ، إذن كلّ مسلم لابدّ أن يعرف من هم أولي الأمر الذين قرن الله سبحانه طاعتهم بطاعته بدون استثناء ، هنا ترك الجواب للرسول صلىاللهعليهوآله ، كما ترك تبيين عدد الركعات وتفصيل الصلاة التي هي عمود الدين إليه. وفي هذا الكتاب بحثنا هذه الآية بحثا وافياً ، وعرفنا من هم أولي الأمر الذين تجب طاعتهم على كلّ مكلّف ، فتابع. [١] النساء : ٥٩. |
|