|
اسم الکتاب: شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - جلد ۱
المؤلف: الطوسي، الخواجة نصير الدين
الجزء: ۱
الصفحة: ۷
العلم المنسوب إليها هو العلم المسمى بالطبيعيات، لا العلم بالطبيعة نفسها، فإنه أحد مسائل العلم المنسوب إلى ما قبلها، و مبادي الطبيعة من المجردات إنما يكون قبلها في نفس الأمر قبلية بالذات و العلية و الشرف، و يكون بعدها بالنسبة إلينا بعدية بالوضع، فإنا ندرك المحسوسات بحواسنا أولا، ثم المعقولات بعقولنا ثانيا، و لذلك قدم المعلم الأول الطبيعيات على العلم بمباديها، فالعلم بمبادي الطبيعة و بما يجري مجراها من الأمور العامة قد يسمى علم ما قبل الطبيعة، لأول الاعتبارين، و علم ما بعدها، لثانيهما، و هو الفلسفة الأولى. و له تقدم آخر باعتبار آخر على علم الطبيعة و غيره من العلوم، و ذلك لكونه مشتملا على بيان أكثر مباديها الموضوعة فيها، و العلم بالمبادي أقدم من العلم بما له المبادي، و إنما عنى الشيخ بقوله: و ما قبله هذا التقدم
|