|
|
اسم الکتاب: شرح النجاة
المؤلف: الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين
الجزء: ۱
الصفحة: ۹۶
و ثالثها: كون هذا الوجود مسبوقا بالعدم. فنقول: الفاعل [1]: إمّا أن يؤثّر في العدم السابق و هو محال؛ لأنّ ذلك العدم نفي محض. و الأثر الحاصل من الفاعل أمر ثابت، و الأمر الثابت لا يكون نفيا محضا. [2]: و إمّا أن يؤثّر في كون ذلك الوجود مسبوقا بالعدم، و هو أيضا محال؛ لأنّ كون هذا الوجود مسبوقا أمر واجب له؛ لأنّ كون [1] هذا الوجود متى حصل فإنّه يجب لذاته أن يكون مسبوقا بالعدم، و الواجب لذاته يستغني عن المؤثّر. [3]: و إمّا أن يؤثّر في الوجود الحاصل، و هو الحقّ. فثبت [2] أن المتعلّق بالفاعل هو الوجود، و لمّا كان لا تأثير للفاعل إلّا في الوجود و الوجود لا يختلف باختلاف ذلك الفعل دائما أو متجدّدا، وجب أن لا يمتنع دوام الفعل بدوام الفاعل. هذا تمام تقرير هذا البرهان و لنرجع إلى شرح لفظ الكتاب. قوله: «و اعلم أنّ الفاعل الذي يفيد الشيء وجودا بعد عدمه يكون لمفعوله أمران». قد ذكرنا أنّ الأثر الحادث الصادر عن الفاعل له ثلاثة أمور، و هكذا ذكره الشّيخ في سائر كتبه، و اقتصر في هذا الكتاب على أمرين: العدم السابق، و الوجود الحاصل.
[1] . ش:- كون [2] . ش: فيثبت |
|