مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: عيون الحكمة    المؤلف: ابن سينا    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۹   

- كما علمت- بالأحوال و الصفات. و لا يمتنع أن تكون له كثرة إضافات و كثرة سلوب، و أن يجعل له بحسب كل إضافة اسم محصّل، و بحسب كلّ سلب اسم محصّل. فإذا قيل له: «قادر» فهو تلك الذات مأخوذة بإضافة صحّة وجود الكل عنه الصحّة التي بالإمكان العامّ لا بالإمكان الخاصّ. فكل ما يكون عنه يكون بلزوم عند ما يكون، لأن واجب الوجود بذاته واجب الوجود من جميع جهاته.- و إذا قيل: «واحد» يعنى به موجود لا نظير له، أو موجود لا جزء له؛ فهذه التسمية تقع عليه من حيث اعتبار السلب.- و إذا قيل: «حق» عنى أن وجوده لا يزول و أن وجوده هو على ما يعتقد فيه.- و إذا قيل: «حيّ» عنى أنه موجود لا يفسد، و هو مع ذلك على الإضافة التي للعالم العاقل.- و إذا قيل: «خير محض» يعنى به أنه كامل الوجود بري‌ء عن القوة و النقص: فإنّ شرّ كل شى‌ء نقصه الخاصّ. و يقال له خير لأنه يؤتى كلّ شى‌ء خيريّته:

فإنه ينفع بالذات و الوصال، و يضر بالعرض و الانفصال، أعنى بالمواصلة:

وصول تأثيره، و أعنى بالانفصال: احتباس تأثيره. و إذا كان كل مكمل مدرك يلتذّ به المدرك، و هذا هو اللذة: و هو إدراك الملائم، و الملائم هو الفاضل بالقياس إلى الشى‌ء كالحلو عند الذوق و النور [22 ب‌] عند البصر و الغلبة عند الغضب و الرخاء عند الوهم و الذكر عند الحفظ- و هذه كلها ناقصة الإدراك، و النفس الناطقة فاضلة الإدراك، و مدركات هذه نواقص الوجود- فإدراك النفس الناطقة للحقّ الأوّل الذي هو المكمّل لكل وجود بل المبتدئ، و هو الذي هو الخير المحض، ألذّ شى‌ء. و إذا لم تلتذّ أنفسنا بذلك، أو التذت لذة يسيرة، فذلك للشواغل البدنيّة التي هى كالأمراض و لبعد المناسبة لغرق النفس فى الطبيعة مثل المرضى الذين لا يلتذّون بالحلو أو يتأذّون، و إذا زال العائق تمّت اللذة بالحلو، و ظهر التألّم بالمرّ. و هذا أيضا كالخدر الذي لا يحسّ بألم و لا لذة،


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب