مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۴۸   

(رضي الله تعالى عنه) قال: لقيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في بعض طرق المدينة؛ فقال: «أنا محمّد، و أنا أحمد، و أنا نبيّ الرّحمة، نزار بن معدّ بن عدنان العبسي؛ حليف بني عبد الأشهل؛ من الأنصار.

قالوا: و اليمان لقب «حسل» لقّب به. لأنه أصاب دما في قومه فهرب إلى المدينة، فحالف بني عبد الأشهل من الأنصار، فسمّاه قومه «اليمان»، لأنّه حالف الأنصار؛ و هم من اليمن.

أسلم حذيفة و أبوه، و هاجرا إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) و شهدا جميعا أحدا [1] و قتل أبوه يومئذ؛ قتله المسلمون خطأ فوهب لهم دمه، و أسلمت أمّ حذيفة و هاجرت.

و كان صاحب سرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) في المنافقين يعلمهم وحده، و كان كثير السؤال لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) عن أحاديث الفتن و الشرّ ليجتنبها.

و توفي بالمدائن سنة:- 36- ست و ثلاثين، بعد قتل عثمان بن عفان (رضي الله تعالى عنهما) بأربعين ليلة، و لم يدرك حذيفة وقعة الجمل، لأنّها كانت في جمادى الأولى سنة:- 36- ست و ثلاثين. ((رضي الله تعالى عنه))؛ و عن والده و والدته، و عن الصحابة أجمعين. آمين.

(قال: لقيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) في بعض طرق المدينة)- أي: سككها- (فقال: «أنا محمّد، و أنا أحمد، و أنا نبيّ الرّحمة) أي: سببها. قال تعالى‌ (وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ) (107) [الأنبياء]. فقد رحم اللّه جميع المخلوقات، لأمنهم به من الخسف و المسخ و عذاب الاستئصال، و ما بعث به سبب لإسعادهم، و موجب لصلاح معاشهم و معادهم، فبعث رحمة لأمّته، و رحمة للعالمين، و رحيما بهم، و مترحّما مستغفرا لهم، و جعل أمته مرحومة؛ و وصفها بالرحمة، و أمرها بالتراحم و حضّ عليه؛ فقال: «إنّ اللّه يحبّ من عباده الرّحماء»، و قال: «الرّاحمون‌


[1] و إنما لم يشهدا بدرا!! لأن كفار قريش حينما عارضوهما في طريق الهجرة أخذوا منهما عهدا ألّا يقاتلا مع محمد [(صلّى اللّه عليه و سلم)‌]، فاستشار حذيفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) فأمره بأن يبر عهده.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب