مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۵۳   

و نعمة و هاديا (صلّى اللّه عليه و سلم).

قال: و عن ابن عبّاس (رضي الله تعالى عنهما) ...

(و) جعله (نعمة)- بالكسر-: الحالة الحسنة. فهو (صلّى اللّه عليه و سلم) النعمة العظمى على العالم؛ لكونه رحمة للعالمين و نورا. قال سهل بن عبد اللّه التّستري- في قوله تعالى‌ (وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها) [34/ إبراهيم‌]- قال: نعمته محمد (صلّى اللّه عليه و سلم). و قال تعالى‌ (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها) [83/ النحل‌] يعني: يعرفون أنّ محمدا نبيّ بالمعجزات الظاهرات ثم يكذّبونه؛ عنادا و افتراء. و هذا التفسير مرويّ عن مجاهد، و السّدّي؛ و قال به الزجّاج. انتهى «زرقاني».

(و) جعله (هاديا (صلّى اللّه عليه و سلم)) أي: دالّا، و داعيا؛ أي: ذا دلالة و دعاء، لأنه اسم فاعل من هدى؛ هداية. و أصل معنى الهداية: الدلالة بلطف لما يوصل، أو الموصلة- على الخلاف المشهور-.

و هي أنواع: ما يعمّ كلّ مكلّف من العقل و العلوم الضروريّة، و دعاؤه إيّاهم على ألسنة رسله، و التوفيق الذي يختصّ به من اهتدى، و التي في الآخرة في قوله‌ (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا) [43/ الأعراف‌] و لا يقدر الإنسان يهدي إلا بالدعاء؛ أي:

الدعوة. و منه قوله‌ (وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ) (7) [الرعد] أي: داع. و تطلق على خلق الاهتداء؛ و هو التوفيق، و ذلك مختصّ باللّه، و لذا قال‌ (لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) [56/ القصص‌]. انتهى «زرقاني».

و (قال)؛ أي النووي أيضا؛ في كتاب «التهذيب» بعد ما سبق-:

(و عن) أبي العبّاس عبد اللّه (بن عبّاس) بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي المكي الصحابي ابن الصحابي ((رضي الله تعالى عنهما)) ابن عمّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم)، حبر الأمة، و بحر العلوم، و ترجمان القرآن، دعا له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بالحكمة، و حنّكه بريقه حين ولد؛ و هم في الشّعب قبل الهجرة بثلاث سنين، و هو أحد العبادلة الأربعة، و أحد المكثرين في الرواية، و كانت تشدّ إليه الرّحال، و يقصد من جميع الأقطار.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب