مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۴۹   

قال: فوجدت ليده بردا و ريحا؛ كأنّما أخرجها من جؤنة عطّار.

و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يعرف منه ريح الطّيب إذا أقبل.

و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يسلك طريقا فيتبعه ...

(قال) جابر: (فوجدت)- أي أحسست- (ليده) أي: كفّه و ما قاربها (بردا) حقيقيا، لرواية «أبرد من الثلج» لا لعارض مسّ ماء، و هذا ممدوح عند العرب لا سيما في الزمن الحارّ، و لا بعد في أنه خاصّ به مع كمال حرارته الغريزية، و قيل: هو عبارة عن لين كفّه و رطوبته، و الأقرب أنّه بمعنى الراحة و اللّذة و الطيب.

قال في «النهاية»: كلّ محبوب عندهم بارد، و «برد الظل طيب العيش»، و «الغنيمة الباردة: الهنية».

(و) وجدت لها (ريحا؛ كأنّما أخرجها)- أي: اليد؛ لأنها مؤنثة- (من جؤنة)- بضم الجيم و سكون الهمزة، و يقال بواو ساكنة تليها نون و هاء تأنيث-:

شبه صندوق صغير مغشى بجلد و زند مستدير، يضع العطار فيها عطره، و هو: كلّ ما طابت رائحته، أي: كأنّ ريح يده ريح ما أخرج من جؤنة (عطّار) مضمّخا بالعطر، و الجملة صفة «ريحا»، أو مستأنفة، و قال يزيد بن الأسود: ناولني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يده فإذا هي أبرد من الثلج و أطيب ريحا من المسك. رواه البيهقي.

(و) أخرج ابن سعد في «الطبقات»؛ عن إبراهيم مرسلا- و هو حديث حسن-: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) يعرف منه ريح الطّيب إذا أقبل)، لأنّه كان رائحة الطيب صفته؛ و إن لم يمسّ طيبا، فكلما مرّ على محلّ عبق طيبا؛ فكان الشخص إذا شمّ ذلك الطيب عرف أنّه (صلّى اللّه عليه و سلم) مرّ من ذلك المحل؛ و إن لم ير ذاته الشريفة- كما سيأتي-.

(و) أخرج البخاري في «تاريخه»، و البيهقي، و الدارمي، و أبو نعيم بألفاظ متقاربة؛ عن جابر بن عبد اللّه (رضي الله تعالى عنهما) قال: (كان) رسول اللّه ((صلّى اللّه عليه و سلم) لا يسلك طريقا فيتبعه)- بالرفع؛ أي: يأتي بعد ذهابه منه، لا يمشي تابعا له،


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب