مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۳۵۰   

أحد .. إلّا عرف أنّه قد سلكه من طيب عرفه.

و ذكر إسحاق بن راهويه: ...

و هو بالتخفيف و التشديد، و يجوز نصبه، أي: يمشي بعده بزمان قليل، فالفاء للتعقيب- (أحد) فاعل «يتبع» على حال من الأحوال (إلّا) على حال (عرف أنّه) (صلّى اللّه عليه و سلم) (قد سلكه)؛ أي: دخل الطريق و مرّ فيه (من طيب عرفه)- بالفاء-:

ريحة الطيب، و الضمير للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، فيفيد طيب ريح بدنه؛ و إن لم يعرق، و ذلك لأن القلب الطّاهر الحيّ يشمّ منه رائحة الطيب، كما أن القلب الخبيث الميت يشمّ منه رائحة النتن، لأن نتن القلب و الروح يتّصل بباطن البدن أكثر من ظاهره، و العرق يفيض من الباطن، و النفس الطيّبة يقوى طيبها و يفوح عرف عرقها حتّى يبدو على الجسد، و الخبيثة بضدّها؛ كذا قال بعضهم؛ نقله الزرقاني (رحمه الله تعالى).

و للّه درّ من قال:

و لو أنّ ركبا يمّموك لقادهم‌ * * * نسيمك حتّى يستدلّ به الرّكب‌

و روى أبو يعلى، و البزار بإسناد صحيح؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا مرّ في طريق من طرق المدينة وجدوا منه رائحة الطيب؛ و قالوا: مرّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) من هذا الطريق.

و ما أحسن قول من قال في هذا المعنى:

يروح على غير الطّريق الّتي غدا * * * عليها فلا ينهى علاه نهاته‌

تنفّسه في الوقت أنفاس عصره‌ * * * فمن طيبه طابت له طرقاته‌

تروح له الأرواح حيث تنسّمت‌ * * * له سحرا من حبّه نسماته‌

قوله «تنفّسه» مبتدأ، و قوله «أنفاس عصره»- بالصاد- خبر على حذف مضاف؛ أي: أهل عصره، و ذلك لأن النّفس الواحد منه في وقت يعمّ أهل الأرض جميعا. انتهى.

قال في «الشفاء»: (و ذكر إسحاق بن راهويه): أبو يعقوب المروزي، الإمام‌


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب