مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۴۲   

و كان خاتمه (صلّى اللّه عليه و سلم) من فضّة فصّه منه.

قال التيفاشي: يؤتى به من اليمن من معادن له بصنعاء؛ ثمّ يؤتى به إلى «عدن»، و منها يجلب إلى سائر البلاد، و ذكر «القاموس» في مادة قرأ: أنّ معدن العقيق في موضع قرب صنعاء يقال له «مقرأ»، و بسواحل بحر روميّة منه جنس كدر كماء يجري من اللّحم المملّح، و فيه خطوط بيض خفيّة؛ و هو المعروف بالرطبي؛ قاله التيقاشي.

و أجود أنواعه الأحمر، فالأصفر، فالأبيض، و غيرها ردي‌ء، و من خواصّ الأحمر منه: أنّ من تختم به سكنت روعته عند الخصام، و زال عنه الهمّ و الخفقان، و انقطع عنه الدم من أي موضع كان؛ و لا سيّما النساء اللّواتي يدوم طمثهنّ، و شربه يذهب الطحال، و يفتح السدد، و نحاتة جميع أصنافه تذهب حفر الأسنان، و محروقه يثبت متحرّكها و يشدّ اللّثة، و الواحدة «عقيقة» بهاء، و الجمع عقائق. قاله في «شرح القاموس».

(و) أخرج البخاريّ، و غيره، و هذا لفظ «الشمائل»؛ عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) قال: (كان خاتمه (صلّى اللّه عليه و سلم) من فضّة فصّه منه) «من» تبعيضية.

و الضمير للخاتم؛ أي: فصّه من بعضه؛ لا أنّه حجر منفصل عنه.

قال العراقيّ: لم ينقل كيف كان فصّ الخاتم: أ مربّعا، أم مثلثا، أم مدورا؟ إلّا أنّ التربيع أقرب إلى النقش فيه. انتهى.

و قد تقدّم في رواية مسلم أنّ فصّه كان حبشيا.

قال النوويّ في «شرح مسلم»: قال ابن عبد البرّ رواية «فصّه منه» أصحّ.

و قال غيره: كلاهما صحيح، و يجمع بينهما بتعدّد الخاتم، فلا تعارض بين رواية مسلم، و البخاريّ. و بهذا جمع البيهقيّ؛ فقال في «الشعب»: حديث كان فصّه حبشيا فيه دلالة على أنّه كان له خاتمان، أحدهما فصّه حبشيّ، و الآخر فصّه منه.

و قال في موضع آخر: الأشبه بسائر الروايات أنّ الذي كان فصّه حبشيا هو


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب