مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - جلد ۱    المؤلف: عبد الله بن سعيد محمد العبادي    الجزء: ۱    الصفحة: ۵۴۳   

و عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما): أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) اتّخذ خاتما من فضّة، فكان يختم به و لا يلبسه.

الخاتم الذي اتّخذه من ذهب ثمّ طرحه، و الذي كان فصّه منه هو الذي اتّخذه من فضة.

و في حديث معيقيب: كان خاتمه من حديد ملويّ عليه فضّة، فربّما كان في يده، و ليس في شي‌ء من الأحاديث أنّه ظاهر بينهما؛ أي: لبسهما معا.

و وافقه على هذا الجمع ابن العربيّ، و القرطبيّ، و النوويّ، قال الحافظ ابن حجر: و هو أظهر. و قد ورد في حديث غريب كراهة كون فصّ الخاتم من غيره.

ففي كتاب «المحدّث الفاصل»؛ من رواية عليّ بن زيد؛ عن أنس بن مالك عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم): أنّه كره أن يلبس خاتما و يجعل فصّه من غيره، فالمستحبّ أن يكون فصّ الخاتم منه لا من غيره.

(و) أخرج الترمذيّ في «الشمائل»؛ (عن ابن عمر (رضي الله تعالى عنهما):

أنّ النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) اتّخذ) أي: اقتنى (خاتما من فضّة).

جزم ابن سيّد الناس بأنّ اتّخاذه (صلّى اللّه عليه و سلم) للخاتم كان في السنة السابعة، و جزم غيره بأنّه كان في السادسة، و جمع بأنّه كان في أواخر السادسة و أوائل السابعة؛ لأنّه إنما اتّخذه عند إرادة مكاتبة الملوك، و كان ذلك في ذي القعدة سنة ستّ، و وجّه الرسل الذين أرسلهم إلى الملوك في المحرم من السابعة، و كان الاتّخاذ قبيل التوجيه. قال ابن العربي: و كان قبل ذلك إذا كتب كتابا ختمه بظفره.

قال الزين العراقي: و لم ينقل كيف كانت صفة خاتمه الشريف: هل كان مربعا، أو مثلثا، أو مدوّرا؟ و عمل الناس في ذلك مختلف، لكن التربيع أقرب إلى النقش فيه و الختم به.

(فكان يختم به) الكتب التي يرسلها للملوك (و لا يلبسه)- بفتح الموحدة-.

و هذا ينافي الأخبار الآتية الدالة على أنّه كان يلبسه في يمينه.


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب