|
اسم الکتاب: اختيار معرفة الرجال المعروف برجال الکشي - جلد ۱
المؤلف: الشيخ الطوسي متوفي ۴۶۰ - التحقيق السيد مهدي الرجائي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۳۴
..........
قضي لي رسول الله فلم يرض بقضائه و خاصم إليك فقال عمر للمنافق: أ كذلك؟
قال: نعم، فقال: مكانكما حتي أخرج إليكما، فدخل عمر فأخذ بسيفه ثم خرج فضرب به عنق المنافق حتي برد و قال، هكذا أقضي لمن لم يرض بقضاء الله و رسوله فنزلت و قال جبرئيل عليه السلام: ان عمر فرق بين الحق و الباطل فسمي الفاروق.
و الطاغوت علي هذا كعب بن الاشرف، و في معناه من يحكم بالباطل و يؤثر لا جله سمي بذلك لفرط طغيانه أو لتشبيهه بالشيطان، أو لان التحكم اليه تحاكم الي الشيطان من حيث أنه الحامل عليه كما قال «و قد أمروا أن يكفروا به و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا» و قرئ أن يكفروا بها علي أن الطاغوت جمع لقوله «أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم».
«و إذا قيل لهم تعالوا إلي ما أنزل الله و إلي الرسول»* و قرئ تعالوا بضم اللام علي أنه حذف لام الفعل اعتباطا، ثم ضم اللام لو او الضمير «رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا» و هو مصدر أو اسم للمصدر الذي هو الصد، و الفرق بينه و بين السد أنه غير محسوس و السد محسوس، و يصدون في موضع الحال.
فكيف يكون حالهم «إذا أصابتهم مصيبة»* كقتل عمر المنافق أو النقمة من الله «بما قدمت أيديهم»* من التحاكم الي غيرك و عدم الرضا بحكمك «ثم جاؤك» حين يصابون للاعتذار، عطف علي أصابتهم و قيل: علي يصدون و ما بينهما اعتراض، «يحلفون بالله» حال «إن أردنا إلا إحسانا و توفيقا» ما أردنا الا الفصل بالوجه الاحسن و التوفيق بين الخصمين و لم نرد مخالفتك، و قيل: جاء أصحاب القتيل طالبين بدمه و قالوا: ما أردنا بالتحكم الي عمر الا أن يحسن الي صاحبنا و يوفق بينه و بين خصمه انتهي «1».
قلت: يا قوم أ ليس ما قدمت أيديهم الذي جاءوا أصحاب القتيل للاعتذار عنه
(1) نقل القصة بتمامه الزمخشري في الكشاف مع تفاوت يسير: 1/ 536
|