مشخصات کتاب فهرست کتاب
«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: موسوعة الإمام الخميني ۰۶ (التعادل و الترجيح و يليه الإجتهاد و التقليد) - جلد ۱    المؤلف: الخميني، السيد روح الله    الجزء: ۱    الصفحة: ۴۸   

فإن قلنا: بأنّ الدليل على الاستمرار هو السكوت في مقام البيان، فالظاهر [1]


[1] وما ذكرنا في المتن هو الذي اخترناه في الدورة السابقة.

والآن نقول:- فيما إذا كان العامّ مقدّماً، وقلنا: بأنّ شموله للأفراد في الطبقات المتأخّرة عن الطبقة الاولى بالإطلاق، ودار الأمر بين النسخ و التخصيص- إنّه لا ترجيح بينهما؛ لأنّ ما ذكرناه من تقديم التقييد على التخصيص، إنّما هو في فرض تعارض الدليلين في مورد الاجتماع وكون أحدهما مطلقاً و الآخر عامّاً.

و أمّا إذا دار الأمر بين تقييد مطلق وتخصيص عامّ بدليل ثالث، فلا ترجيح بينهما، والمقام كذلك؛ لأنّ الأمر دائر بين كون الخاصّ مخصّصاً لعموم العامّ، أو إطلاقه المقامي، ولا ترجيح؛ لأنّ التصرّف في كلّ منهما خلاف الأصل.

ولا يكون سرّ التقدّم في الدوران المتقدّم في العامّين من وجه- و هو كون العامّ بياناً للمطلق، وعدم صلاحية المطلق للتخصيص- موجوداً في المقام؛ لصلاحية الخاصّ للتصرّف في كليهما.

وتوهّم: أنّ التخصيص مستلزم للتصرّف في المطلق أيضاً بخلاف العكس، كما ترى؛ فإنّ التخصيص رافع لموضوع الإطلاق، لا تصرّف فيه.

كتوهّم: أنّ العلم التفصيلي بخروج الأفراد المتأخّرة إمّا نسخاً أو تخصيصاً، يوجب انحلال العلم، فيؤخذ بأصالة العموم في الأفراد المتقدّمة؛ فإنّ العلم التفصيلي المتقوّم بالعلم الإجمالي، لا يعقل أن يصير موجباً للانحلال؛ للزوم رافعية الشي‌ء لعلّته، بل لنفسه.

وممّا ذكرناه يظهر الحال فيما إذا كان دليل الشمول مثلَ قوله: «حلال محمّد صلى الله عليه و آله حلال إلى يوم القيامة» لو قلنا: بكونه من قبيل المطلق؛ لدوران الأمر بين تقييده أو تخصيص دليل آخر، ولا ترجيح، فضلًا عمّا إذا قلنا: بأ نّه من قبيل العامّ.

نعم، لو قلنا: باستفادة شمول الحكم للأفراد مطلقاً من نفس القضايا، فدار الأمر بين الأقلّ و الأكثر في التخصيص، يقتصر على الأقلّ، ويتمسّك بأصالة العموم في الأفراد المتقدّمة المشكوك في خروجها، هذا حال العامّ المتقدّم.

و أمّا مع تقدّم الخاصّ وحضور وقت عمله، ودوران الأمر بين كون الخاصّ مخصّصاً أو العامّ ناسخاً، وأخذنا بالإطلاق المقامي في شمول الخاصّ للأفراد المتأخّرة، ووقع التعارض بين العامّ و المطلق، فيقدّم العامّ، ويحكم بالنسخ إذا كان بينهما عموم من وجه؛ من حيث شمول الأفراد في عمود الزمان، دون ما إذا كان بينهما العموم المطلق؛ للإشكال في بيانية العامّ للمطلق الأخصّ أو تقديم الأخصّ عليه؛ لضعف أصالة الجدّ في العموم، وبالتأمّل فيما ذكر يعلم حال سائر الصور.

والإنصاف: أنّ صرف العمر في مثل ما ذكر- ممّا لا ثمرة فيه؛ لعدم العلم بتواريخ العمومات و الخصوصات غالباً أو دائماً- ممّا لا ينبغي، أسأل اللَّه العفو عنّي بفضله. [منه قدس سره‌]


«« اولین صفحه    « صفحه قبل   الجزء:    صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
مشخصات کتاب فهرست کتاب