تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر
«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
اسم الکتاب: الثقات الاخيار من رواة الاخبار    المؤلف: آيت الله الشيخ حسين المظاهري    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۶   

المحقّق الشيخ محمد حسين النائيني رحمه الله أنه كان يقول : « إنّ المناقشة في أسناد روايات الكافي حرفة العاجز » .

و الأصل في ذلك إقرار أصحاب تلك الكتب بصحّة ما في كتبهم من الروايات ، وأنّها كلّها حجّة ، و تصديق العدل بما قال حجّة شرعيّة.

ألا تري أنّ الكليني قدس سره صنّف الكافي لمن سأله أن يرسل إليه كتاباً يؤلّفه من الآثار الصحيحة للعمل به ، و بعبارة أخري : سأله أن يصنّف رسالة عمليّة ، فقد أجابه و صنّف الكافي ، و أقرّ في خطبته أنّه أجابه بما شاء ، و لا معني أن يورد فيه من الاخبار ما هو ضعيف لا يعمل به.

و ألا تري أنّ الصدوق قدس سره قال في خطبة من لا يحضره الفقيه : « و لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلي إيراد ما أفتي به ، و أحكم بصحّته ، و اعتقد فيه أنّه حجّة في ما بيني وبين ربّي تقدّس ذكره وتعالت قدرته » .

ففي الحقيقة إنّ من لا يحضره الفقيه رسالة عمليّة له ، ولا معني بعد هذا التصريح أن يورد فيه ما ليس بحجّة.

و ألا تري أنّ الفيض قدس سره في الوافي نقل عن الشيخ قدس سره قوله : « إنّ ما أورده في كتابي من الأخبار إنّما أخذته من الأصول المعتمد عليها » .

و ما قيل من : « أنّ إخبارهم بصحّة ما في تلك الكتب؛ إخبار عن نظرهم و رأيهم ، و هذا لايكون حجّةً » ، غير سديدٍ ، و إلّافإنّ هذا الاحتمال وارد في كلّ أخبار الثقات ، هذا مع أنّهم من أهل الخبرة ورأي الخبرة حجّة.

و ما قيل من : « أنّهم رووا روايات ضعيفة ، و آثاراً من غير المعصوم عليه السلام فهم لم يعملوا بما قالوا » ، ففيه : أنّ تلك الروايات عندهم ليست بضعيفة ، بل إنّها معتمد عليها و حجّة عندهم ، و الصحيح عند القدماء ليس إلّاهذا المعني.

و إذا ما روي الشيخ قدس سره في التهذيب رواية ضعيفةً وردّها بالتعارض ، فهو قد ردّ تلك الرواية و لم يعمل بها ، لكونها خارجة عن ما قرّره من : « أن ما ورد فيه صحيح » .


«« اولین صفحه    « صفحه قبل       صفحه بعدی »    آخرین صفحه»»
 تحمیل PDF مشخصات کتاب فهرست کتاب  تصویر کتاب  دانلود تصویر