|
|
اسم الکتاب: شرح النجاة
المؤلف: الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين
الجزء: ۱
الصفحة: ۳۳
الانفصال، فإذا هو شيء غير الاتصال، و هو أيضا قابل للاتصال [1] و الانفصال و ذلك هو الهيولى. فإن قيل: ما ذكرتم لا يدلّ إلّا على ثبوت مادّة للجسم القابل للانفصال، و أما الجسم الذي لا يقبل الانفصال- كالفلك مثلا- فما الذي يدلّ على ثبوت مادّة له. فنقول: الصورة الجسمية حقيقة متحدّدة فى كلّ الأجسام، فاذا كان بعضها قائما بمادّة كان الأمر فى جميعها كذلك؛ لأنّها إن احتاجت لذاتها إلى مادّة وجب الاحتياج فى الجميع؛ و إن لم تحتج مادة وجب الاستغناء فى الكلّ. و لنرجع إلى شرح المتن. قوله: «إنّ الأبعاد و الصورة الجسمية لا بدّ لها من موضوع أو هيولى يقوم فيه». معناه: أنّ الأبعاد مفتقرة [2] إلى موضوع يحلّ فيه، و الصورة الجسمية محتاجة [3] إلى هيولى تحلّ فيها، و قد عرفت الموضوع و الهيولى و الأبعاد و الصورة الجسمية و الفرق بينهما. و اعلم أن ذكر الأبعاد وقع هاهنا حشوا لا فائدة فيه. قوله: «و أمّا الأبعاد الّتي من مقولة الكمّ فأمرها [4] ظاهر». هذا الكلام قد تقدّم فلا فائدة في ذكره. قوله: «و أمّا الصورة الجسمية فلأنّها إمّا أن يكون نفس الاتصال».
[1] . ف: الاتصال [2] . م:- مفتقر [3] . ف:- محتاجة [4] . م: فأمر |
|